المقال الافتتاحي: مخاوف الإصابة بالحماض الكيتوني المصاحب باعتدال سكر الدم عند استخدام مثبطات SGLT2 في الفترة المحيطة بالجراحة: إعادة النظر في التوصيات الحالية

by Soyun M. Hwang،‏ MD؛‏ Arney S. Abcejo،‏ MD؛‏ Adam K Jacob،‏ MD؛‏ Jesse M. Raiten،‏ MD؛‏ Manpreet S. Mundi،‏ MD

فبراير 1, 2025

على مدار العقد الماضي، أثبتت مثبطات الناقل المشترك للصوديوم والجلوكوز-2 (SGLT2i) فعاليتها من حيث كونها عوامل علاجية ممتازة لإدارة السكري من النوع الثاني (T2DM).1 وقد أثبتت أيضًا عديد من الدراسات العشوائية المضبوطة بالشواهد مثل (EMPEROR وCANVAS) أن هذه المثبطات تتميز بفوائد إضافية في علاج حالات فشل القلب وأمراض الكلى المزمنة، ما أدى إلى زيادة استخدامها في الفترة المحيطة بالجراحة.2-4 لكن لا تزال هناك مخاوف متزايدة بخصوص الإصابة بالحماض الكيتوني المصاحب باعتدال سكر الدم، وهو أثر جانبي نادر لكن مهدد للحياة، مرتبط باستخدام مثبطات SGLT2i.1 تعمل مثبطات SGLT2i على تثبيط إعادة امتصاص الجلوكوز في الأنبوب الملفف الداني في الكلية، ما يؤدي إلى ظهور السكر في البول وانخفاض مستويات الجلوكوز في الدم من دون زيادة في مستويات الأنسولين. إضافة إلى ذلك، قد يُحفَّز إفراز هرمون الجلوكاجون، ما يؤدي إلى تحلل الدهون، وإنتاج الكيتونات، وفي حالات نادرة، الإصابة بالحماض الأيضي ذي الفجوة الأنيونية.5 نظرًا إلى أن عديدًا من عوامل الفترة المحيطة بالجراحة (مثل الصيام وزيادة هرمونات الإجهاد) يمكن أن تؤدي إلى تفاقم هذا الخطر، يجب على اختصاصيي التخدير إجراء تقييم دقيق لمخاطر الإصابة بالحماض الكيتوني المرتبط باستخدام مثبطات SGLT2i في الفترة المحيطة بالجراحة.

مراجعة التوصيات والتحديات الحالية

لا يوجد حاليًا إجماع بين الخبراء حول كيفية إدارة مثبطات SGLT2i في الفترة المحيطة بالجراحة، وكثير من التوصيات المنشورة قديمة أو مستندة إلى بيانات محدودة (الجدول 1). في عام 2020، أوصت مقالة نُشرت في مجلة Anesthesiology بمواصلة تناول مثبطات SGLT2i عند الخضوع للجراحات السامحة بالتجول، مع إيقافها في صباح يوم الجراحة.6 لكن هذه التوصيات كانت قائمة على آراء الخبراء الطبية. كما أنها نُشرت قبل تحديث إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) لتوصيتها بإيقاف استخدام المثبطات قبل 3 إلى 4 أيام على الأقل من كل الجراحات المجدولة. ويبدو أن التوصيات الحالية لإدارة FDA تستند أيضًا إلى تقارير حالات محدودة والعمر النصفي الإطراحي لمثبطات SGLT2i.1 في عام 2023، تم تقييم صحة توصيات إدارة FDA من خلال مراجعة تقارير 99 حالة مبلغ عن إصابتها بالحماض الكيتوني السكري المرتبط باستخدام مثبطات SGLT2i، ولم تُسجل أي حالة لدى المرضى الذين أوقفوا استخدام المثبطات أكثر من 3 أيام.7 وعلى الرغم من أن هذه المراجعة المنهجية هي الأكبر حتى الآن حول هذا الموضوع، فإن 58.6% فقط من الحالات التي تمت مراجعتها أوقفت استخدام مثبطات SGLT2i قبل الخضوع للجراحة، ما يجعل الدراسة محدودة القوة الإحصائية، كما أن كل الحالات التي تمت مراجعتها لم توقف استخدام المثبطات أكثر من يومين قبل الخضوع للجراحة. وعلى الرغم من عدم ثبوت صحة توصيات إدارة FDA بالكامل، فقد اعتمدتها منظمات عديدة. وقد نشرت مؤسسات فردية أخرى توصياتها الخاصة، لكنها لا تزال تستند إلى تقارير حالات محدودة ولا توضح الإجماع على فترات إيقاف مثبطات SGLT2i.8-10

الجدول 1: ملخص التوصيات الحالية المهمة بشأن استخدام مثبطات SGLT2i في الفترة المحيطة بالجراحة.

ملخص التوصيات الحالية المهمة بشأن استخدام مثبطات SGLT2i في الفترة المحيطة بالجراحة.

توجد عدة عوامل لها دور في النقص الحالي في الأدلة المتعلقة بكيفية إدارة مثبطات SGLT2i في الفترة المحيطة بالجراحة. العامل الأكثر إثارة للقلق هو أن الحماض الكيتوني المصاحب باعتدال سكر الدم المرتبط بمثبطات SGLT2i يُبلّغ عنه بأقل من الواقع، وذلك بسبب عَرَضه غير النمطي، ما يجعل من الصعب معرفة مدى انتشاره وتأثيره في نتائج المرضى في الفترة المحيطة بالجراحة.11 في الواقع، وخارج نطاق الفترة المحيطة بالجراحة، أظهر تحليلان شموليان كبيران قَيَّما 82 دراسة عشوائية مضبوطة بالشواهد أن مثبطات SGLT2i لا ترتبط بشكل كبير بارتفاع خطر الإصابة بالحماض الكيتوني السكري مقارنةً بالعوامل الأخرى الخافضة لسكر الدم.12،‏13 كما تشير بيانات الموقف الصادرة عن الجمعية الأمريكية لاختصاصيي الغدد الصماء السريريين والكلية الأمريكية لأمراض الغدد الصماء إلى أن خطر الإصابة بالحماض الكيتوني السكري المرتبط باستخدام مثبطات SGLT2i لا يزيد على المستويات المنخفضة الموجودة لدى عموم مرضى السكري.8 ومع ذلك، لم يُشِر التحليلان الشموليان أو بيانات الموقف بشكل محدد إلى خطر الإصابة بالحماض الكيتوني المصاحب باعتدال سكر الدم الذي يتسم بعرض سريري مختلف، ومعايير تشخيصية مختلفة، ومعدل حدوث مختلف. ويبقى التساؤل: ما الذي يجعل إعطاء مثبطات SGLT2i يمثل عامل خطر استثنائيًا للإصابة بالحماض الكيتوني المصاحب باعتدال سكر الدم مقارنةً بالأدوية الخافضة لسكر الدم الأخرى في الفترة المحيطة بالجراحة؟ وهل توجد عوامل أخرى خلال هذه الفترة تؤثر في خطر الإصابة بالحماض الكيتوني المصاحب باعتدال سكر الدم المرتبط باستخدام مثبطات SGLT2i؟ تشير عديد من المصادر بشكل متكرر إلى أن هذه التساؤلات المهمة لم تتم الإجابة عنها بعد، ما يعوق وضع إرشادات قائمة على الأدلة لإدارة مثبطات SGLT2i في الفترة المحيطة بالجراحة.

آخر التحديثات بشأن استخدام مثبطات SGLT2I في الفترة المحيطة بالجراحة

بناءً على مراجعة محدثة للمؤلفات الطبية الحالية، توجد نتائج جديدة توضح مدى انتشار الحماض الكيتوني السكري المرتبط باستخدام مثبطات SGLT2i في الفترة المحيطة بالجراحة وتأثيره. في عام 2022، نُشِرت أول وأكبر دراسة أُجريت على فئات من المرضى لتقييم معدل الإصابة بالحماض الكيتوني السكري التالي للجراحة المرتبط باستخدام مثبطات SGLT2i.‏14 وأظهرت أن معدل الإصابة به في غضون 30 يومًا من العملية الجراحية أعلى بست مرات لدى مستخدمي مثبطات SGLT2i مقارنةً بمن لا يستخدمونها، وهو معدل يفوق المعدل المشتبه به سابقًا بكثير. وقد تعرض مستخدمو هذه المثبطات الذين أُصيبوا بالحماض الكيتوني السكري التالي للجراحة لمعدلات أعلى من المضاعفات (مثل الحاجة إلى التهوية الميكانيكية والإصابة بالعدوى وإطالة مدة البقاء في المستشفى) وارتفاع معدل الوفيات بشكل عام. هذه هي الدراسة الأولى من نوعها التي تُثبت أن مثبطات SGLT2i تمثل عامل خطر مستقلاً للإصابة بالحماض الكيتوني السكري التالي للجراحة.

ومع ذلك، لم تعتمد هذه الدراسة على معايير تشخيصية موحدة للحماض الكيتوني السكري، ولم توضح أي من الحالات، إن وجدت، كانت سوية سكر الدم عند ظهور الأعراض. وهذا يدعو إلى القلق، حيث يمكن أن تسبب مثبطات SGLT2i الإصابة بزيادة إفراز السكر في البول لوقت طويل ووجود الكيتون بالدم مدة تصل إلى 9 إلى 10 أيام بعد التوقف عن استخدامها، وهذا قد يؤثر في دقة التشخيص.15 في الواقع، أظهر تحليل بأثر رجعي أُجرِي في مؤسسة طبية واحدة في عام 2023 أن كل المرضى الذين يستخدمون مثبطات SGLT2i، بعد فترة إيقاف متوسطة قبل الجراحة بلغت يومًا ونصف، أصيبوا بدرجة معينة من الحماض الكيتوني، مع زيادة متوسطة في الفجوة الأنيونية من 12.6 ملليمول/لتر قبل الجراحة إلى 13.4 ملليمول/لتر بعد الجراحة.16 وتشير هذه النتائج إلى أن تشخيص الحماض الكيتوني ذي الأهمية السريرية يعتمد على اعتبارات سريرية معقدة لا تقتصر على القيم المختبرية ذات الصلة فحسب، بل تشمل أيضًا الأعراض السريرية وملابسات الحالة. فمن دون وجود معايير تشخيصية واضحة تميز بين أنواع الحماض الكيتوني، قد لا نتمكن من تحديد معدل الإصابة الفعلي بالحماض الكيتوني المصاحب باعتدال سكر الدم المرتبط باستخدام مثبطات SGLT2i وفهم تأثيره، الأمر الذي سيبقى عائقًا أمام وضع إرشادات قائمة على الأدلة لإدارة مثبطات SGLT2i في الفترة المحيطة بالجراحة.

اعتبارات الممارسة العملية وتوصياتها

ثمة عوامل عديدة في الفترة المحيطة بالجراحة يجب أخذها في الحسبان عند تقييم خطر الإصابة بالحماض الكيتوني السكري المرتبط باستخدام مثبطات SGLT2i (الجدول 2). فقد أفادت تقارير حديثة أن داء السكري من النوع الثاني (T2DM) المتقدم (HgbA1c ‏>8%) يزيد من خطر الإصابة به بمقدار 3.1 أضعاف.14 كما أفادت تقارير حديثة أن الجراحة الطارئة، التي كانت تُعد سابقًا عامل خطر بسبب ما تنطوي عليه من إجهاد وعجلة متأصلَين في طبيعتها، ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمقدار 24.5 ضعفًا.14 وتُعد جراحة السمنة منذ فترة طويلة أحد عوامل الخطر، حيث سُجلت أولى حالات الحماض الكيتوني المصاحب باعتدال سكر الدم المرتبط باستخدام مثبطات SGLT2i في إطار الفترة المحيطة بالجراحة لدى المرضى الذين خضعوا لهذا النوع من الجراحة، ويُعزَى ذلك على الأرجح إلى التغيرات الغذائية التي تحدث بعد الجراحة وكذلك إلى المضاعفات ذات الصلة.7,11 ويمكن البناء على هذه الملاحظة لاقتراح تناول غذاء كافٍ بعد الجراحة (للتغلب على الحالة التقويضية التي تحدث بعد الجراحة) كمؤشر لتحديد التوقيت المناسب لاستئناف استخدام مثبطات SGLT2i. فهذه المجموعة المتنوعة والمعقدة من عوامل الخطر يجب دمجها عند وضع الإرشادات الخاصة بإدارة المرضى الذين يستخدمون مثبطات SGLT2i. على سبيل المثال، نشرت جامعة بنسلفانيا مؤخرًا دليلاً إرشاديًا شاملاً صادرًا عن مركز واحد يأخذ بعين الحسبان عدة عوامل، منها المدة المتوقعة للعملية الجراحية، ونوع التخدير، ومستوى HgbA1c والجلوكوز قبل الجراحة وتحليل لوحة الاستقلاب الأساسي، والأمراض المصاحبة الكامنة لدى المريض، بهدف التمكن بسهولة أكبر من تحديد المرضى الذين قد يكونون عرضة بشكل أكبر لخطر الإصابة بالحماض الكيتوني المصاحب باعتدال سكر الدم المرتبط باستخدام مثبطات SGLT2i في الفترة المحيطة بالجراحة.17 وفي حين أن هذا الدليل الإرشادي لا يزال ملتزمًا بتوصية إدارة FDA بشأن إيقاف مثبطات SGLT2i قبل الجراحة ويحتاج إلى مزيد من الأدلة لتحسينه، فإنه يمثل أول محاولة منهجية منشورة لوضع خوارزمية تساعد مَن يقدمون الرعاية التخديرية إلى المرضى الذين يستخدمون مثبطات SGLT2i على اتخاذ قرارات مستنيرة حول كيفية إدارة حالات الحماض الكيتوني المصاحب باعتدال سكر الدم في الفئات عالية الخطورة.

الجدول 2: العوامل التي يمكن أن تزيد خطر الإصابة بالحماض الكيتوني المصاحب باعتدال سكر الدم المرتبط باستخدام مثبطات SGLT2i في الفترة المحيطة بالجراحة.

الأمراض المصاحبة الكامنة
الجنس الأنثوي تم اقتراحه بناءً على مراجعة الحالات.7
السكري من النوع الثاني المتقدم أو غير المنضبط جيدًا تم اقتراحه سابقًا كعامل مستقل.7،‏19
أظهرت تقارير حديثة أن مستوى HgbA1c ‏>8% يرتبط بزيادة خطر الإصابة بمقدار 3.1 أضعاف.14
المرض الكبدي تم اقتراحه نظرًا إلى أهمية وظائف الكبد في استقلاب الجلوكوز.19
الاستخدام المتزامن للأنسولين أظهرت تقارير حديثة أنه يسبب زيادة خطر الإصابة بمقدار 2.8 ضعف.14
السمنة تم اقتراحها لأنها ترتبط بفرط كيتون الجسم.7
نوع الجراحة
الجراحة الطارئة تم اقتراحها سابقًا كعامل مستقل مرتبط بما يصل إلى 25% من حالات الحماض الكيتوني السكري المرتبط باستخدام مثبطات SGLT2.‏16,7
أظهرت تقارير حديثة أنه يسبب زيادة خطر الإصابة بمقدار 24.5 ضعف.14
جراحة السمنة تدعمها عدة مراجعات منهجية كعامل بارز بسبب إدارة التغذية بعد الجراحة.7,11
جراحة القلب تم اقتراحها استنادًا إلى تقارير حالات متعددة.16
اعتبارات أخرى في الفترة المحيطة بالجراحة
نقص حجم الدم قبل الجراحة وبعدها تم اقتراحه لأنه يمكن أن يُخفي أعراض التبول المعتادة
الناتجة عن فرط سكر الدم.11
التغذية بعد الجراحة تؤكد الإرشادات والمراجعات والتحاليل الشمولية الحالية أن التغذية غير الكافية قد تؤدي إلى تفاقم الحالة التقويضية التي تحدث بعد الجراحة والمضاعفات الاستقلابية.19
العدوى/الإنتان تم اقتراحه لأنها يمكن أن يضعف السيطرة الكافية على مستوى سكر الدم ويسبب إجهادًا فسيولوجيًا.7،‏11
استخدام الجلوكوكورتيكويدات تم اقتراحه لأنه قد يعزز فرط سكر الدم ومقاومة الأنسولين.11
T2DM: داء السكري من النوع الثاني؛ DKA: الحماض الكيتوني السكري

أخيرًا، تجدر الإشارة إلى إيقاف مثبطات SGLT2i في الفترة المحيطة بالجراحة قد يكون أكثر ضررًا لبعض المرضى. في نهاية دراسات EMPEROR، التي أظهرت الفوائد الوقائية للقلب لدواء إمباغليفلوزين، تَعرَّض المرضى الذين أُوقف عنهم الدواء استباقيًا لخطر متزايد للوفاة نتيجة الأمراض القلبية الوعائية ودخول المستشفى بسبب فشل القلب في غضون 30 يومًا من التوقف، حيث عادت المخاطر إلى مستوياتها الأساسية السابقة للعلاج.18 وبالنظر إلى سرعة زوال الفوائد الوقائية للقلب لمثبطات SGLT2i، يدعو بعض الاختصاصيين إلى الكشف المبكر عن الحماض الكيتوني وعلاجه (من خلال المراقبة المخبرية للحماض في أثناء الجراحة واستخدام تسريب الأنسولين مثلاً) بدلاً من التوقف عن إعطاء مثبطات SGLT2i في الفترة المحيطة بالجراحة لدى مرضى فشل القلب.19،‏20 كما تجدر الإشارة إلى أنه لم تُسجَّل حتى الآن أي حالة للحماض الكيتوني المصاحب باعتدال سكر الدم لدى المرضى الذين يستخدمون مثبطات SGLT2i لدواعٍ قلبية كلوية، دون أن يكون لديهم داء السكري من النوع 2 (T2DM)، وهذا يدعم ضرورة الاستمرار في إعطاء هذه المثبطات لهذه الفئة من المرضى.17

نقترح في هذا السياق خوارزمية لإدارة حالات المرضى الذين يستخدمون مثبطات SGLT2i في الفترة المحيطة بالجراحة (الشكل 1). غير أن هذه الخوارزمية قد لا تنطبق على كل الحالات بسبب محدودية الأدلة في المؤلفات الطبية الحالية. ومع ذلك، فإننا نُسلّط الضوء على أبرز الاعتبارات في الفترة المحيطة بالجراحة المدعومة بالبيانات الحالية، مثل العمليات الجراحية الطارئة وعوامل الخطر الأخرى التي تؤثر في دقة تقدير خطر الإصابة بالحماض الكيتوني السكري.7،‏11،‏14،‏16،‏19 في الحالات الجراحية الطارئة أو العاجلة، نُوصي بالبدء في الجراحة مع مراقبة دقيقة في الفترة المحيطة بها لاكتشاف علامات الحماض وبدء تسريب الأنسولين في مرحلة مبكرة، حيث إن مخاطر تأخير الجراحة قد تفوق مخاطر الحماض الكيتوني السكري. وعلى الرغم من محدودية البيانات، فإن الإرشادات الحالية الصادرة عن إدارة FDA ومؤسسات طبية أخرى توصي بإيقاف مثبطات SGLT2i قبل كل الجراحات المجدولة، بما في ذلك جراحات اليوم الواحد التي يُتوقّع أن يعود فيها المرضى سريعًا إلى الحالة السابقة للجراحة. 1،‏8،‏9 لذلك، نُوصي، في حالة الإجراءات الانتخابية، بإعادة جدولة الجراحة إذا كان المريض مصنّفًا ضمن الفئة عالية الخطورة، أما إذا كان مصنّفًا ضمن الفئة منخفضة الخطورة، فإننا نوصي بعوامل إضافية متعلقة بالمريض والإجراء الجراحي.17 أما بالنسبة إلى المرضى غير المصابين بداء السكري الذين يستخدمون مثبطات SGLT2i لعلاج فشل القلب أو الوقاية القلبية الكلوية، نُرجِّح ألا تنطبق عليهم هذه الخوارزمية، وتشير البيانات الحالية إلى أنهم يُصنّفون ضمن الفئة منخفضة الخطورة للإصابة بالحماض الكيتوني السكري، وينبغي الاستمرار في إعطائهم المثبطات. ومع ذلك، وبناءً على عوامل خطر أخرى قد تؤثر في دقة التشخيص، فإنهم قد يحتاجون أيضًا إلى مراقبة دقيقة في الفترة المحيطة بالجراحة تحسّبًا لحدوث الحماض.

الشكل 1: توصيات حول كيفية إدارة مثبطات SGLT2i في الفترة المحيطة بالجراحة. تُصمَّم خطط الإدارة بناءً على مدى الحاجة الملحة إلى الجراحة والعوامل المهمة الأخرى المتعلقة بحالة المريض أو الجراحة التي قد تزيد خطر الإصابة بالحماض الكيتوني السكري خلال هذه الفترة. لا تنطبق هذه الخوارزمية على المرضى غير المصابين بداء السكري الذين يستخدمون مثبطات SGLT2i لعلاج فشل القلب أو الوقاية القلبية الكلوية، حيث تشير البيانات إلى أنه ينبغي لهم الاستمرار في استخدام هذه المثبطات. يُرجى ملاحظة أنه لا توجد أدلة من الدرجة الأولى حول كيفية إدارة مثبطات SGLT2i في الفترة المحيطة بالجراحة. SGLT2i: مثبط الناقل المشترك للصوديوم والجلوكوز-2؛ BMP: تحليل لوحة الاستقلاب الأساسي؛ T2DM: داء السكري من النوع الثاني؛ DKA: الحماض الكيتوني السكري؛ MAC: الرعاية التخديرية المُراقَبة.

الشكل 1: توصيات حول كيفية إدارة مثبطات SGLT2i في الفترة المحيطة بالجراحة. تُصمَّم خطط الإدارة بناءً على مدى الحاجة الملحة إلى الجراحة والعوامل المهمة الأخرى المتعلقة بحالة المريض أو الجراحة التي قد تزيد خطر الإصابة بالحماض الكيتوني السكري خلال هذه الفترة. لا تنطبق هذه الخوارزمية على المرضى غير المصابين بداء السكري الذين يستخدمون مثبطات SGLT2i لعلاج فشل القلب أو الوقاية القلبية الكلوية، حيث تشير البيانات إلى أنه ينبغي لهم الاستمرار في استخدام هذه المثبطات. يُرجى ملاحظة أنه لا توجد أدلة من الدرجة الأولى حول كيفية إدارة مثبطات SGLT2i في الفترة المحيطة بالجراحة. SGLT2i: مثبط الناقل المشترك للصوديوم والجلوكوز-2؛ BMP: تحليل لوحة الاستقلاب الأساسي؛ T2DM: داء السكري من النوع الثاني؛ DKA: الحماض الكيتوني السكري؛ MAC: الرعاية التخديرية المُراقَبة.

باختصار، نرى أن مثبطات SGLT2i تشكل خطرًا متزايدًا للإصابة بالحماض الكيتوني السكري وحالات مرضية أخرى في الفترة المحيطة بالجراحة. ومع ذلك، لا تزال فترة الإيقاف المثلى لمثبطات SGLT2i قبل الجراحة، وكيفية التعامل مع الحالات التي لم تلتزم بالفترة المطلوبة، موضع خلاف. وتعد النقطة الأخيرة مهمة بشكل خاص لاختصاصيي التخدير، حيث لا يلتزم كثير من المرضى حاليًا بفترة إيقاف موحدة. وبينما لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث، فإننا نحث الأطباء السريريين على مراعاة عوامل الخطر المُبلَّغ عنها حتى الآن، إلى جانب العوامل الأخرى المتعلقة بالمريض والجراحة، لتصنيف المرضى حسب درجة الخطورة وتخصيص خطة إدارة ملائمة لكل مريض يستخدم مثبطات SGLT2i، بدءًا من النظر في إلغاء الجراحة وصولاً إلى تكثيف المراقبة بعد الجراحة.

 

Soyun M. Hwang، أستاذة مساعدة في قسم التخدير والرعاية الحرجة، مايو كلينك، روتشستر، مينيسوتا.

Arney S. Abcejo، أستاذ مساعد في قسم التخدير، مايو كلينك، روتشستر، مينيسوتا.

Adam K. Jacob، أستاذ في قسم التخدير، مايو كلينك، روتشستر، مينيسوتا.

Jesse M. Raiten، أستاذ في قسم التخدير والرعاية الحرجة، كلية بيرلمان للطب، جامعة بنسلفانيا، فيلادلفيا، بنسلفانيا.

Manpreet S. Mundi، أستاذ الطب في قسم أمراض الغدد الصماء والسكري والاستقلاب والتغذية، مايو كلينك، روتشستر، مينيسوتا.


ليس لدى المؤلفين أي تضارب في المصالح.


المراجع

  1. FDA Drug Safety Communication. FDA revises labels of SGLT2 inhibitors for diabetes to include warnings about too much acid in the blood and serious urinary tract infections. Updated March 16, 2022. Available at: https://www.fda.gov/drugs/drug-safety-and-availability/fda-revises-labels-sglt2-inhibitors-diabetes-include-warnings-about-too-much-acid-blood-and-serious. Accessed August 5, 2024.
  2. Peacock SC, Lovshin JA. Sodium-glucose cotransporter-2 inhibitors in the perioperative setting. Can J Anesth. 2018;65:143–147. PMID: 29159514.
  3. Anker SD, Butler J, Filippatos G, et al. Empagliflozin in heart failure with a preserved ejection fraction. New Engl J Med. 2021;385:1451–1461. PMID: 34449189.
  4. Neal B, Perkovic V, Mahaffey KW, et al. Canagliflozin and cardiovascular and renal events in type 2 diabetes. New Engl J Med. 2017;377:644–657. PMID: 28605608.
  5. Kumar S, Bhavnani SP, Goyal P, et al. Preoperative cessation of SGLT2i. American College of Cardiology Expert Analysis. Published October 7, 2022. Available at: https://www.acc.org/Latest-in-Cardiology/Articles/2022/10/07/17/21/Preoperative-Cessation-of-SGLT2i. Accessed August 5, 2024.
  6. Preiser JC, Provenzano B, Mongkolpun W, et al. Perioperative management of oral glucose-lowering drugs in the patient with type 2 diabetes. Anesthesiology. 2020;133:430–438. PMID: 32667156.
  7. Seki H, Ideno S, Shiga T, et al. Sodium-glucose cotransporter 2 inhibitor-associated perioperative ketoacidosis: a systematic review of case reports. J Anesth. 2023; 37:465–473. PMID: 36849747.
  8. Handelsman Y, Bloomgarden ZT, DeFronzo RA, et al. American Association of Clinical Endocrinologists and American College of Endocrinology position statement on the association of SGLT-2 inhibitors and diabetic ketoacidosis. Endocr Pract. 2016;22:753–762. PMID: 27082665.
  9. Garber AJ, Handelsman Y, Grunberger G, et al. Consensus statement by the American Association of Clinical Endocrinologists and American College of Endocrinology on the comprehensive type 2 diabetes management algorithm—2020 executive summary. Endocr Pract. 2020;26:107–129. PMID: 32022600.
  10. Grant B, Chowdhury TS. New guidance on the periperative management of diabetes. Clin Med. 2022; 22:41–44. PMID: 34921055.
  11. Thiruvenkatarajan V, Meyer EJ, Nanajappa N, et al. Perioperative diabetic ketoacidosis associated with sodium-glucose co-transporter-2 inhibitors: a systematic review. Br J Anesth. 2019; 123:27–36. PMID: 31060732.
  12. Tang H, Li D, Wang T, et al. Effect of sodium-glucose cotransporter 2 inhibtors on diabetic ketoacidosis among patients with type 2 diabetes: a meta-analysis of randomized controlled trials. Diabetes Care. 2016;39:e123–124. PMID: 27311492.
  13. Monami M, Nreu B, Zannoni S, et al. Effects of SGLT-2 inhibitors on diabetic ketoacidosis: a meta-analysis of randomized controlled trials. Diabetes Res Clin Pr. 2017;130:53–60. PMID: 28570924.
  14. Lui DTW, Wu T, Au ICH et al. A population-based study of SGLT2 inhibitor-associated postoperative diabetic ketoacidosis in patients with type 2 diabetes. Drug Saf. 2023;46:53–64. PMID: 36289137.
  15. Pujara S, Ioachimescu A. Prolonged ketosis in a patient with euglycemic diabetic ketoacidosis secondary to dapagliflozin. J Investig Med High Impact Case Rep. 2017;5:2324709617710040. PMID: 28589154.
  16. Steinhorn B, Wiener-Kronish J. Dose-dependent relationship between SGLT2 inhibitor hold time and risk for postoperative anion gap acidosis: a single-centre retrospective analysis. Br J Anesth. 2023;131:682–686. PMID: 37541949.
  17. Raiten JM, Morlok A, D’Ambrosia S, et al. Perioperative management of patients receiving sodium-glucose cotransporter 2 inhibitors: development of a clinical guideline at a large academic center. J Cardio Vasc An. 2024;38:57–66. PMID: 37932195.
  18. Packer M, Butler J, Zeller C, et al. Blinded withdrawal of long-term randomized treatment with empagliflozin or placebo in patients with heart failure. Circulation. 2023;148:1011–1022. PMID: 37621153.
  19. Oosterom-Eijmael MJP, Hermanides J, van Raalte DH, Hulst AH. Risk of perioperative discontinuation of SGLT2 inhibitors. Br J Anesth. 2024;133:239–240. PMID: 38834489.
  20. Mehta PB, Robinson A, Burkhardt D, et al. Inpatient perioperative euglycemic diabetic ketoacidosis due to sodium-glucose cotransporter-2 inhibitors – lessons from a case series and strategies to decrease incidence. Endocr Pract. 2022;28:884-888. PMID: 35753675.