مشروع قياس التأكسج المفتوح: مقاييس تأكسج نبضي آمنة ودقيقة لكل درجات البشرة

by Daryl Dorsey،‏ BS؛‏ Fekir Negussie،‏ MPH؛‏ Elizabeth Igaga،‏ MMed؛‏ Tyler Law،‏ MD،‏ MS؛‏ Michael Lipnick،‏ MD

فبراير 1, 2025

دائمًا ما يُعد قياس التأكسج النبضي ركيزة لضمان سلامة المرضى داخل غرف العمليات وخارجها. غير أن جائحة كوفيد-19 كشفت عن وجود تفاوتات في الرعاية الصحية قد تكون مرتبطة بضعف أداء هذه الأجهزة الحيوية. ومن أبرز التفاوتات التي ظهرت خلال الجائحة تأخر علاج المرضى ذوي درجات البشرة الداكنة.1 وهذا قد يؤدي إلى تدهور جودة الرعاية الصحية والنتائج الصحية. وعلى الرغم من استمرار هذه المشكلات لسنوات مع اهتمام قليل نسبيًا قبل الجائحة، فإن تزايد البيانات عن الأضرار المحتملة الناتجة عن أداء الأجهزة غير العادل أعاد إثارة اهتمام الجمهور والهيئات التنظيمية.2،‏3 ومن الضروري فهم الأسباب الجذرية وراء مشكلات أداء مقياس التأكسج النبضي لدى المرضى ذوي درجات البشرة الداكنة ومعالجتها.

تأسس مشروع قياس التأكسج المفتوح، الذي يتولى ريادته مختبر نقص التأكسج ومركز العدالة الصحية في الجراحة والتخدير التابعَين لجامعة كاليفورنيا، سان فرانسيسكو كمبادرة تعاونية لمعالجة هذه المشكلة. وكان الهدف الأساسي لهذه المجموعة كشفُ أسباب ضعف أداء بعض مقاييس التأكسج النبضي لدى المرضى ذوي درجات البشرة الداكنة، ووضع حلول لتعزيز الأداء القائم على العدالة. يتميز المشروع بعدة جوانب، من بينها (1) جمع البيانات من متطوعين أصحاء وكذلك من مرضى مصابين بحالات حرجة، و(2) مشاركة البيانات عبر مستودع بيانات مفتوح المصدر وموقع إلكتروني متاح للجميع (OpenOximetry.org) يقدم بيانات عن أداء الأجهزة، و(3) نشر أفضل الممارسات بين مقدمي الرعاية الصحية، وتشكيل مجتمع تعاوني من الأطراف المعنية من مختلف أنحاء العالم (الشكل 1). يُعد المجتمع التعاوني لمشروع قياس التأكسج المفتوح واحدًا من بين 18 كيانًا معترفًا به رسميًا من قِبَل إدارة الغذاء والدواء (FDA) الأمريكية (US)‏ (https://www.fda.gov/about-fda/cdrh-strategic-priorities-and-updates/collaborative-communities-addressing-health-care-challenges-together) ويضم الأطباء السريريين والمهندسين والباحثين والجهات المُصنِّعة للأجهزة والهيئات التنظيمية والمدافعين عن سلامة المرضى، بما في ذلك، مؤسسة التخدير وسلامة المرضى (APSF). وذلك لمنع تكرار الجهود، وتبادل المعرفة، وتسريع التقدم نحو وضع معايير وإرشادات أكثر عدالة ستخدم كل فئات المرضى حول العالم.

الشكل 1: تُعرَض الجوانب الرئيسية لمشروع قياس التأكسج المفتوح في الرسم التوضيحي على شكل عجلة، وتشمل الدراسات السريرية والمختبرية والتقنيات والمعايير الجديدة ومشاركة البيانات عبر مصادر مفتوحة والجهود التعاونية العالمية، لتحسين الوصول إلى مقاييس التأكسج الدقيقة. تم النسخ بتصريح من مشروع قياس التأكسج المفتوح. للاطلاع، يُرجى زيارة الرابط التالي: <a dir="rtl" href="https://openoximetry.org/about/" target="_blank" rel="noopener">OpenOximetry.org/about</a>.

الشكل 1: تُعرَض الجوانب الرئيسية لمشروع قياس التأكسج المفتوح في الرسم التوضيحي على شكل عجلة، وتشمل الدراسات السريرية والمختبرية والتقنيات والمعايير الجديدة ومشاركة البيانات عبر مصادر مفتوحة والجهود التعاونية العالمية، لتحسين الوصول إلى مقاييس التأكسج الدقيقة. تم النسخ بتصريح من مشروع قياس التأكسج المفتوح. للاطلاع، يُرجى زيارة الرابط التالي: OpenOximetry.org/about.

التعليم

تتمثل إحدى المبادرات التي أطلقها مجتمع OpenOximetry.org التعاوني في إنشاء محتوى تعليمي لتثقيف الأطباء السريريين حول كيفية تحسين استخدام مقياس التأكسج النبضي والحد من التفاوتات في الصحة والرعاية الصحية. فمن خلال عقد سلسلة من الاجتماعات لأصحاب المصلحة عبر الإنترنت وعمليات التصميم غير المتزامنة التي شارك فيها متعاونون من مناطق جغرافية وتخصصات متعددة، أنشأ المشروع رسمًا توضيحيًا قابلاً للتخصيص يوضّح أفضل الممارسات لاستخدام قياس التأكسج النبضي. تسمح هذه الأداة الإلكترونية (https://openoximetry.org/infographic-builder/) للمستخدمين بتنزيل رسم توضيحي جاهز أو تخصيص رسم توضيحي خاص بهم وتصميمه باستخدام قوالب أنشأها فريق المشروع (الشكل 2). يمكن أن يخصص المستخدمون محتوى الرسم التوضيحي بالكامل لتلبية احتياجات مؤسستهم ومعالجة التحديات الخاصة بها، من خلال اختيارهم من مجموعة من الخيارات، بحيث يبرز كل خيار جانبًا أساسيًا من قياس التأكسج النبضي ليكون أكثر ملاءمة لسياقهم الفريد. تشمل الموضوعات التي تم تناولها “كيفية وضع المسبار”، و”كيفية الحصول على قراءات موثوقة لمعدل تشبع الأكسجين في الدم ( SpO‎2)”، و”القيود المعروفة”، و”استخدام قراءات تشبع الأكسجين في الدم (SpO‎2) لاتخاذ القرارات السريرية”، وغيرها.

الشكل 2: أداة تصميم الرسوم البيانية التوضيحية هي أداة إلكترونية طوّرها مشروع قياس التأكسج المفتوح تتيح للمستخدمين إنشاء أو تخصيص رسوم توضيحية تعرض أفضل الممارسات لاستخدام قياس التأكسج النبضي، ما يمكّن مقدمي الرعاية الصحية من تخصيص المعلومات بما يتناسب مع احتياجاتهم الخاصة وتحسين عملية اتخاذ القرارات السريرية. تم النسخ بتصريح من مشروع قياس التأكسج المفتوح. للاطلاع، يُرجى زيارة الرابط التالي: <a dir="rtl" href="https://openoximetry.org/infographic-builder/" target="_blank" rel="noopener">OpenOximetry.org/infographic-builder</a>.

الشكل 2: أداة تصميم الرسوم البيانية التوضيحية هي أداة إلكترونية طوّرها مشروع قياس التأكسج المفتوح تتيح للمستخدمين إنشاء أو تخصيص رسوم توضيحية تعرض أفضل الممارسات لاستخدام قياس التأكسج النبضي، ما يمكّن مقدمي الرعاية الصحية من تخصيص المعلومات بما يتناسب مع احتياجاتهم الخاصة وتحسين عملية اتخاذ القرارات السريرية. تم النسخ بتصريح من مشروع قياس التأكسج المفتوح. للاطلاع، يُرجى زيارة الرابط التالي: OpenOximetry.org/infographic-builder.

الدراسات المختبرية

يركز مشروع قياس التأكسج المفتوح على إجراء اختبار التحقق من دقة مقاييس التأكسج النبضي في مختبر نقص التأكسج التابع لجامعة كاليفورنيا، سان فرانسيسكو. ويعد هذا المختبر، الذي أسسه الدكتور John W. Severinghaus في عام 1958، واحدًا من المراكز الرائدة في دراسة تأثيرات نقص التأكسج في الجسم، إلى جانب التفاوتات في دقة مقياس التأكسج النبضي لدى المرضى ذوي درجات البشرة الداكنة. يشارك متطوعون أصحاء في دراسات إزالة الإشباع المضبوطة بالشواهد، ذات مستويات تشبع الأكسجين الشرياني (SaO‎2) الثابتة ضمن نطاق يتراوح بين 70 و100%، ما يتيح للمختبر اختبار أداء مقاييس التأكسج النبضي المختلفة ومقارنته مع تحليل غازات الدم الشرياني الذي يُعد المعيار المثالي. وقد ركّز المشروع على اختبار مقاييس التأكسج النبضي بشكل مستقل، التي تمثل الأسواق العالمية، خصوصًا في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط.

نشر المشروع نتائج عن 20 جهازًا ويخطط لنشر بيانات عن 20 جهازًا إضافيًا خلال الأشهر المقبلة (اجتماع تحديث الأجهزة). وحتى اليوم، يوجد تباين في هذه النتائج، ما يدل على تفاوت كبير في أداء الأجهزة المتوفرة في السوق، حيث أظهر عديد منها انحيازًا إيجابيًا لدى الأشخاص ذوي صبغة البشرة الداكنة، وبعضها أظهر انحيازًا سلبيًا، والبعض الآخر لم يُظهر أي انحياز واضح. ومن الجدير بالذكر أن تعريفات مستويات الانحياز ذات الصلة السريرية لا تزال قيد التطوير، كما أن الفريق يعمل بشكل حثيث على تحسين الأساليب لتحسين حجم العينة، واكتشاف الانحيازات، وتعريفاتها المرتبطة بصبغة البشرة.

التعاون مع الهيئات التنظيمية

إضافة إلى ذلك، يتعاون مشروع قياس التأكسج المفتوح بشكل وثيق مع الهيئات التنظيمية، بما في ذلك، إدارة FDA الأمريكية والمنظمة الدولية للمعايير (ISO). حيث يبادر الفريق بمشاركة البيانات عبر مستودعات البيانات مفتوحة المصدر الخاصة به، بهدف وضع إرشادات ومعايير تنظيمية مُحدَّثة تعالج التفاوتات في أداء الأجهزة. ويعمل الفريق على وضع بروتوكولات جديدة لاختبارات مقاييس التأكسج النبضي التنظيمية ونشرها، كما يعمل على وضع بروتوكولات جديدة لضمان أن يُدرج تنوع صبغة البشرة ضمن مجموعات البحث، وهو عنصر لم يكن مدرجًا حتى اليوم. ونأمل أنه من خلال هذه الجهود التعاونية المستمرة، يمكننا الإسهام في وضع معايير تضمن اختبار كل مقاييس التأكسج النبضي والتحقق من فعاليتها بدقة لتعمل بكفاءة على كل درجات البشرة وفي كل السيناريوهات السريرية، حتى يتم اتخاذ القرارات السريرية بناءً على أكثر البيانات موثوقية.

أهدافنا المستقبلية

نحن محظوظون بالعمل مع شركاء، مثل مؤسسة APSF، الذين يتوافق التزامهم بسلامة المرضى تمامًا مع رسالتنا. إننا نمضي قدمًا معًا في جعل تقنيات الرعاية الصحية أكثر عدالة وزيادة الشمولية في مراقبة المرضى. لا يزال أمامنا كثير من العمل، لكننا نؤمن بأنه من خلال الجهود المستمرة، يمكن إحراز تقدم ملموس في معالجة الثغرات في أداء مقاييس التأكسج النبضي وضمان حصول كل مريض على رعاية دقيقة وموثوقة. إننا نخطط لنشر بيانات الأداء بشكل مستمر، ونعمل حاليًا على افتتاح مختبر لتطوير الأجهزة الطبية في شرق إفريقيا لتعزيز القدرات البحثية العالمية وتحسين تمثيل الفئات المختلفة في الأبحاث المتعلقة بالأجهزة الطبية وتطويرها.

 

Daryl Dorsey، ‏BS، طالب في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا، سان فرانسيسكو.

Fekir Negussie، ‏MPH، مديرة البرنامج في مركز العدالة الصحية في الجراحة والتخدير في جامعة كاليفورنيا، سان فرانسيسكو.

Elizabeth Igaga، ‏MMed، محاضِرة في جامعة ماكيريري، كامبالا، أوغندا.

Tyler Law، ‏MD، ‏MS، أستاذ طب سريري مساعد في قسم التخدير والرعاية الحرجة في جامعة كاليفورنيا، سان فرانسيسكو، ومستشفى زوكربيرج سان فرانسيسكو العام.

Michael Lipnick، ‏MD، أستاذ طب سريري في قسم التخدير والرعاية الحرجة في جامعة كاليفورنيا، سان فرانسيسكو، ومستشفى زوكربيرج سان فرانسيسكو العام.


ليس لدى المؤلفين أي تضارب في المصالح.


المراجع

  1. Fawzy A, Wu TD, Wang K, et al. Racial and ethnic discrepancy in pulse oximetry and delayed identification of treatment eligibility among patients with COVID-19. JAMA Intern Med. 2022;182:730–738. PMID: 35639368.
  2. Leeb G, Auchus I, Law T, et al. The performance of 11 fingertip pulse oximeters during hypoxemia in healthy human participants with varied, quantified skin pigment. EBioMedicine. 2024;102:105051. PMID: 38458110.
  3. Sjoding MW, Dickson RP, Iwashyna TJ, et al. Racial bias in pulse oximetry measurement. N Engl J Med. 2020;383:2477–2478. PMID: 33326721.