الأجهزة القابلة للارتداء وتحسين سلامة المريض في الفترة المحيطة بالجراحة—البحث عن حلول!

Megan H. Hicks، ‏MD، وAshish K. Khanna، ‏MD، ‏MS، ‏FCCP، ‏FCCM، ‏FASA

مقدمة

يُجري الجراحون العمليات الجراحية للمرضى الذين يعانون من الكثير من الأمراض المستدعية للتدخل الجراحي. رغم ذلك، تُعد الفترة في أثناء الجراحة الآن أكثر أمانًا من أي وقت مضى. ومع ذلك، فإن الأحداث السلبية في فترة ما بعد الجراحة شائعة للغاية، حيث تمثل حوالي 7.7% من جميع حالات الوفاة العالمية سنويًا.1 إن الأسباب الأكثر شيوعًا لحالات الوفاة التي تحدث بعد الجراحة خلال أول 30 يومًا بعد الجراحات عدا جراحة القلب تشمل النزيف الحاد واعتلال عضلة القلب بعد الجراحات عدا جراحة القلب (MINS) والإنتان، بهذا الترتيب.2 والأهم من ذلك، أن تلك الأسباب الثلاثة معًا تُمثل حوالي نصف حالات الوفاة التي تحدث بعد الجراحة.2 قد يُستهان باعتلال عضلة القلب لصعوبة اكتشافه بشكل خاص؛ ويُعد “الاحتشاء الصامت لعضلة القلب” مع ارتفاع معدل تروبونين تي (hsTnT) عالي الحساسية المعيار الوحيد اللازم للتشخيص.3 في فترة ما بعد الجراحة، تُرجح الإصابة باعتلال عضلة القلب بعد الجراحات عدا جراحة القلب عندما تزيد ذروة الحد الأدنى لتروبونين تي عالي الحساسية بما لا يقل عن 5 نانوجرامات/لتر على تركيز ما قبل الجراحة لتصل إلى 20 نانوجرامًا/لتر على الأقل أو إلى أكثر من 65 نانوجرامًا/لتر بغض النظر عن التركيز الأساسي.4 يُظهر اعتلال عضلة القلب بعد الجراحات عدا جراحة القلب ارتباطًا وثيقًا بانخفاض ضغط الدم في أثناء الجراحة وبعدها؛ ومع ذلك، تحدث معظم حالات اعتلال عضلة القلب بعد الجراحات عدا جراحة القلب في الأيام الثلاثة الأولى بعد الجراحة، ما يوحي بأن انخفاض ضغط الدم بعد الجراحة قد يكون عاملاً مسهمًا رئيسيًا.4,5

هل يمكن للأجهزة التكنولوجية القابلة للارتداء تحسين سلامة المرضى في الفترة المحيطة بالجراحة؟

من حيث العلامات السريرية، عندما نتخيل مريضًا يعاني من حدث سلبي كبير يؤدي إلى الوفاة في فترة ما بعد الجراحة، غالبًا ما يُفترض أنه توقف قلبي رئوي مفاجئ وكارثي. في الواقع، يعاني معظم المرضى الذين يتعرضون للتوقف القلبي الرئوي داخل المستشفى من اضطرابات في واحدة أو أكثر من العلامات الحيوية خلال الساعات القليلة السابقة للحدث، وكلما زاد عدد اضطرابات العلامات الحيوية قبل التوقف القلبي، ارتفع خطر الوفاة.6 يُدخَل ما لا يقل عن نصف هؤلاء المرضى إلى الأقسام العامة بالمستشفى6,7 ومن ثمَّ، تتم مراقبة علاماتهم الحيوية عادةً بشكل متقطع8 وغالبًا ما تمر هذه الاضطرابات التحذيرية من دون أن تتم ملاحظتها قبل وقوع الأحداث المميتة. بناءً عليه، فإن تحسين مراقبة العلامات الحيوية داخل الأقسام العامة باستخدام الأجهزة القابلة للارتداء قد يمثل إجراءً تحوليًا في ما يتعلق بسلامة المرضى في الفترة المحيطة بالجراحة مع إمكانية تقليل الضرر الذي يلحق بالمريض إلى حد كبير.9,10 على الرغم من عدم وجود تعريف محدد، فإن “الجهاز القابل للارتداء” هو بشكل عام جهاز غير باضع ومستقل يراقب بيانات المريض باستخدام أجهزة الاستشعار بشكل مستمر. لا تزال هناك تحديات عدة متعلقة بجمع الأدلة، بما في ذلك العائد على الاستثمار والتطبيق الفعلي لهذه الإجراءات بشكل روتيني.

الأساسيات المنطقية للمراقبة داخل الأقسام العامة

المراقبة المستمرة داخل الأقسام العامة قد تُحسِّن النتائج

لا تتوفر المراقبة الكافية للمرضى داخل أقسام المستشفى العامة بسبب مجموعة من العوامل المحتملة، من بينها، على سبيل المثال لا الحصر، نقص الموظفين وعدم فهم قراءات العلامات الحيوية وتدهور الوحدات غير التابعة لوحدة العناية المركزة ونقص إمكانات المراقبة الكافية وعدم القدرة على الحد من الأخطار الواضحة لإجهاد الإنذار. على عكس المرضى الذين يتم إدخالهم إلى وحدة العناية المركزة التي يرعى الممرضون فيها مريضين على الأكثر في أغلب الأحيان ويتم قياس العلامات الحيوية بشكل مستمر أو كل ساعة على الأقل، فإن المرضى الذين يتم إدخالهم إلى الأقسام العامة يرعاهم في كثير من الأحيان ممرضون مسؤولون عن الكثير من المرضى وتتم مراقبة علاماتهم الحيوية بشكل متقطع فقط، كل أربع إلى اثنتي عشرة ساعة.8 على الرغم من انتشار فرق الاستجابة السريعة، فإن تدخُّل فرق الطوارئ الطبية هذه يرتبط بالعلامات الحيوية التي يتم قياسها بشكل متقطع. إن التأخير مدة 15 دقيقة أو أكثر فقط في تحديد وجود تدهور يزيد خطر حدوث نتائج سلبية.11 ومن المنطقي أنه يمكن التوصل إلى نتائج سريرية أفضل بعد الاستجابة السريعة إذا ارتبطت درجات الإنذار المبكر بمراقبة مستمرة داخل الأقسام. تتمثل إحدى الفوائد المحتملة لتنفيذ المراقبة داخل الأقسام في التدخل المبكر وانخفاض معدَّل استدعاءات فِرق الاستجابة السريعة بشكل عام.11 تُفوِّت معايير المراقبة الحالية داخل الأقسام العامة فرصة التعرف المبكر على الأنماط والتدخل في الوقت الحقيقي، ولا نتعلم من الأنماط المسجلة التي من شأنها أن تساعد على تغيير طريقة رعاية مرضانا في المستقبل. يدرك العديد من أعضاء المجتمع الطبي الحاجة إلى المراقبة المستمرة داخل الأقسام العامة، ففي أحد الاستطلاعات، اعتقد جميع اختصاصيي التخدير تقريبًا أن المراقبة المستمرة لضغط الدم ومعدل ضربات القلب وقياس التأكسج النبضي ضرورية على الأقل للمرضى المعرضين لمخاطر عالية.8

لسوء الحظ، تكون قياسات العلامات الحيوية المتقطعة خدَّاعة وعرضة لعدم الدقة بسبب التقييمات غير الدقيقة ووضع الجهاز بشكل خطأ.12 تشير بعض الأدلة إلى أن معدل ضربات القلب ومعدل التنفس هما العلامتان الحيويتان الأكثر تنبؤًا بالنتائج المشتركة المستقبلية المتمثلة في السكتة القلبية ونقل المريض إلى وحدة العناية المركزة والوفاة.13 يُعد معدل التنفس هو العدو الأول الذي يكشف عدم دقة التسجيلات اليدوية لمقدمي الخدمات السريرية، بينما توضح التغييرات الشائعة المتزامنة والمقيسة بأجهزة المراقبة الآلية القابلة للارتداء اختلافًا كبيرًا في الفترة السابقة لوقوع أحداث خطيرة. ومؤخرًا، تم تطوير تحليلات التعلم الآلي باستخدام عوامل العمر ومعدل ضربات القلب المستمر ومعدل التنفس التي وجد أنها تتنبأ بنقل المريض إلى وحدة العناية المركزة وحدوث وفاة.14 لذلك، تؤدي المراقبة المتقطعة داخل الأقسام العامة إلى حدوث أخطاء متكررة في اضطرابات العلامات الحيوية الديناميكية الدموية منها والتنفسية15-18 وتعزيز التدخلات الاستجابية بدلاً من التدخلات الاستباقية لرعاية المرضى.

التشخيص الخطأ لانخفاض ضغط الدم وانخفاض الأكسجين في الدم بعد الجراحة

بالإضافة إلى التغيرات في معدل التنفس ومعدل ضربات القلب، قد يلعب أيضًا انخفاض ضغط الدم بعد الجراحة دورًا في الأحداث السلبية بعد الجراحة مثل اعتلال عضلة القلب بعد الجراحات عدا جراحة القلب وحدوث وفاة.19 ويمكن أن يكون ذلك شائعًا ومستمرًا وشديدًا وغير مكتشف بشكل متكرر.15,19,20 على سبيل المثال، يتم تفويت حوالي نصف نوبات انخفاض الضغط الشرياني الوسطي عن 65 ملليمتر زئبقي بسبب المراقبة المتقطعة في الأقسام العامة بالمستشفى.15 وبالمثل، يُعد انخفاض الأكسجين في الدم بعد الجراحة شائعًا ومستمرًا وبالغًا من حيث الشدة والمدة. بين المرضى الذين يخضعون للمراقبة المستقلة عن تقييم الطبيب، اكتُشف أن 21% من المرضى المقيمين بعد جراحات عدا جراحة القلب يتعرضون بعد الجراحة لانخفاض نسبة تشبع الدم بالأكسجين (SpO2‎) عن 90% لمدة ≥ 10 دقائق في الساعة. تم تفويت أكثر من 90% من نوبات عدم التشبع (<90% لمدة ساعة متواصلة) باستخدام القياسات الروتينية كل 4 ساعات.18 وعلى عكس انخفاض ضغط الدم بعد الجراحة، فإن آثار انخفاض الأكسجين في الدم غير المكتشف لفترة طويلة تظل غير واضحة. تتمثل إحدى النقاط المهمة غير المستكشفة في التغيرات الشائعة المتزامنة في معدل ضربات القلب ومعدل التنفس وضغط الدم والتشبع بالأكسجين، وآثار تلك التغيرات على فشل الأجهزة العضوية في أقسام المستشفيات. على سبيل المثال، من الممكن أن نفترض أن تسرُّع القلب غير المكتشف لدى المرضى في أقسام المستشفيات العامة سيكون أكثر ضررًا في حال انخفاض ضغط الدم بسبب زيادة كمية الأكسجين التي تحتاج إليها عضلة القلب، ومع ذلك، لم يتم التحقيق في هذه الصلات حتى الآن.

تدهور الجهاز التنفسي الناتج عن المواد الأفيونية

يُعد تدهور الجهاز التنفسي الناتج عن المواد الأفيونية حدثًا سلبيًا مهمًا في الفترة المحيطة بالجراحة، خاصة بين المرضى الذكور الأكبر سنًا الذين يعانون من قصور القلب واضطراب التنفس في أثناء النوم.21 فقد عانى حوالي نصف المرضى في دراسة PRODIGY من نوبة واحدة على الأقل من تدهور الجهاز التنفسي الناتج عن المواد الأفيونية والتي تم الكشف عنها عن طريق قياس تركيز ثاني أكسيد الكربون وقياس التأكسج بشكل مستمر وتم تأكيد حدوثها باستخدام معايير صارمة لتجنُّب حدوث أي خلل.21 من بين مجموعة من المرضى بعد الجراحة، عانى واحد من كل خمسة تقريبًا من عدم التشبع بنسبة أقل من 90% كل ساعة، مع تفويت أغلب هذه النوبات بسبب المراقبة المتقطعة للعلامات الحيوية.16 سيتوفى ما يقرب من 40% من المرضى الذين يتعرضون لأحداث سلبية حادة متعلقة بالجهاز التنفسي في الأقسام العامة.22 وتماشيًا مع هذا، تشير بيانات الادعاءات المغلقة الخاصة بتدهور الجهاز التنفسي الناتج عن المواد الأفيونية إلى أن حوالي نصف تلك الحالات تحدث خلال ساعتين من آخر فحص تمريضي، ويمكن تجنُّب حدوث أغلبها من خلال المراقبة والتعليم بشكل أفضل.23

توجد مجموعة كبيرة ومتزايدة من البيانات التي تدعم أجهزة المراقبة داخل الأقسام العامة على الرغم من أن معظم الدراسات التي تفحص تلك الأجهزة تُعد في المقام الأول دراسات رصدية واسترجاعية وتصميمية قبلية وبعدية ولا تملك القوة الكافية لتؤدي إلى تغيير جذري حقًا. وتساعد هذه الأنواع من مجموعات البيانات على فهم الاستخدام الفعلي وربما تساعد على تحديد إجهاد الإنذار والعوائق الأخرى التي تعترض الاعتماد على هذه الأجهزة. تم إثبات انخفاض كبير في عدد استدعاءات فِرق الاستجابة السريعة وأحداث الإنقاذ وعمليات النقل إلى وحدة العناية المركزة، بالإضافة إلى معدلات السكتة القلبية بعد تطبيق المراقبة داخل الأقسام العامة، بما في ذلك الحلول التي تتمثل في الأجهزة القابلة للارتداء تمامًا.24-26 على الرغم من جدوى إجراء التجارب العشوائية التدخلية الاستباقية الملائمة لأنواع المراقبة ونتائجها السريرية، فإنها لم تُجرَ بعد وتُمثل تحديًا لوجستيًا، خاصةً إذا أخذنا في الحسبان ضرورة إجراء التعشية والتدخل على مستوى كل مريض في قسم متوسط الحجم يضم عددًا كبيرًا من المرضى وعددًا محدودًا من الموظفين.

التنفيذ

في المركز الطبي بجامعة ويك فورست، قمنا بتنفيذ المراقبة المستمرة داخل الأقسام العامة باستخدام حل لاسلكي قابل للارتداء يسجل معدل ضربات القلب ومعدل التنفس وتشبع الأكسجين وضغط الدم والرجفان الأذيني وحركة المريض ودرجة حرارة الجسم كل 15 ثانية. أظهرت دراسة تقارن بيانات ما بعد التنفيذ مع بيانات مجموعة محفوظة من قبل عملية التنفيذ انخفاضًا في تكرار استدعاءات فِرق الاستجابة السريعة كان ذا دلالة إحصائية مهمة (189 إلى 158 لكل 1000 خروج من المستشفى، P = 0.036) .27 وهذا يتماشى مع بيانات مجموعة محفوظة تمت مقارنتها بمراقبة الأقسام العامة التي يتم تنفيذها حاليًا ضمن نظام مستشفى كبير في المملكة المتحدة، والتي أفادت بحدوث انخفاض كبير في عمليات الإدخال إلى وحدة العناية المركزة واستدعاءات فِرق الاستجابة السريعة باستخدام تقنية المراقبة المستمرة اللاسلكية نفسها مثل التي نستخدمها.26 ومؤخرًا، قمنا بمقارنة 12,345 مريضًا خاضعين للمراقبة المتقطعة بالفحص الموضعي في عامي 2018 و2019 بمجموعة متوافقة من حيث المنحى مكونة من 7,955 مريضًا بعد الجراحة ممن يتلقون مراقبة محمولة مستمرة خلال الفترة الزمنية نفسها ويتعافون من الجراحة في أقسام مختلفة في مؤسستنا.28 كان احتمال نقل المرضى الذين خضعوا لمراقبة مستمرة داخل الأقسام العامة إلى وحدة العناية المركزة أو وفاتهم خلال فترة البقاء في المستشفى أقل بثلاث مرات ونصف من الذين لم يخضعوا لها وكانوا أقل عرضة للإصابة بفشل القلب أو احتشاء عضلة القلب أو تضرر الكلى.28 ومن المثير للاهتمام، أن تجربة تدخلات بديلة وعملية وعشوائية على مجموعة من الأقسام في المؤسسة في عامي 2020 و2021 أظهرت أيضًا انخفاضًا كبيرًا في خطر حدوث تغيرات في ضغط الدم والتشبع بالأكسجين ومعدل ضربات القلب معًا لصالح المراقبة المستمرة (‏NCT04574908, ‏clinicaltrials.gov). أجرينا أيضًا استطلاعًا حول الإصابة باعتلال عضلة القلب بعد الجراحات عدا جراحة القلب، ولم يظهر أي اختلاف ملحوظ في أي من المجموعتين.

حركة وتموضع المريض بعد الجراحة

بينما تمت مراقبة العلامات الحيوية التقليدية بشكل متقطع على الأقل في أقسام المستشفى العامة، تُعد حركة المريض نموذجًا أحدث نسبيًا يرتبط ارتباطًا وثيقًا بتحسين عملية التعافي بعد الجراحة. في الواقع، تُعد الحركة أحد جوانب مراقبة ما بعد الجراحة في المستشفى التي لا تولى اهتمامًا كافيًا في كثير من الأحيان، بينما تُتبع بشكل جيد وباهتمام باستخدام العديد من أجهزة التتبع في المنزل. في ويك فورست، يشمل حل المراقبة لدينا أيضًا مقاييس تسارع ثلاثية المحاور توضع على الجذع لتحديد حالة الوضعية مثل الوضع الرأسي بزاوية 90 درجة والوضع الرأسي بزاوية 45 درجة والتمدد والاستناد على جانب واحد والسير والسقوط. قمنا بفحص نتائج المرضى من مجموعة بيانات تشمل ما يقرب من 9,000 مريض يتعافى من الجراحة في أقسام المستشفى العامة. وتم تسجيل البيانات كل 15 ثانية ويُعد المرضى قيد الحركة عندما يتم تحديد وضعيتهم كوضع رأسي بزاوية 90 درجة ووضعية السير. أفاد تحليلنا النهائي المعدل حسب العوامل المحيطة بوجود ارتباط كبير بين الزيادة كل 4 دقائق في الحركة والنتيجة المُجمعة (معدل الخطر [HR]‏، 0.75؛ 95% CI‏، 0.67- 0.84‏؛ P < .001) والتي شملت اعتلال عضلة القلب وكسل الأمعاء (العلوص) والسكتة الدماغية والتخثر الوريدي والمضاعفات الرئوية والوفيات داخل المستشفى لمختلف الأسباب.
بالإضافة إلى ذلك، حدث انخفاض في طول مدة الإقامة في المستشفى بمقدار 0.12 يومًا (95% CI‏، 0.09- 0.15؛ P < .001) مرتبط بزيادة الحركة.29 وبينما لا يمكن استبعاد العوامل المحيطة غير الملحوظة في هذه البيانات، فإن العلامات التي تمت ملاحظتها هنا تشجع على إجراء التجارب التدخلية المستقبلية التي تجمع بين التدخلات القائمة على الحركة والعلامات الحيوية التقليدية التي تتم مراقبتها بشكل مستمر.

أنظمة المراقبة القابلة للارتداء داخل الأقسام

امتلأت المجتمعات الطبية والإسعافية بالأجهزة الطبية القابلة للارتداء منذ ظهور تقنية قياس التأكسج النبضي اللاسلكي والمدمج وأجهزة مراقبة عدم انتظام ضربات القلب طفيفة التوغل وأجهزة مراقبة الجلوكوز بشكل مستمر ومضخة الإنسولين اللاسلكية ومضخات الثدي. لذلك، كان تصميم أجهزة مراقبة قابلة للارتداء للمرضى المقيمين نقلة بسيطة نسبيًا، على الرغم من أن معظم الأجهزة تواجه صعوبة في الحصول على بيانات تحقق دقيقة وإجراء تجارب نتائج تدخلية (الجدول 1).8 بالنسبة إلى الأجهزة التي تتجاوز تلك المرحلة من الصعوبات، لا يزال التنفيذ داخل أقسام المستشفيات العامة يمثل تحديًا.

الجدول 1. ميزات نظام المراقبة المثالي داخل أقسام المستشفى8

تقييم الأدلة ومشاركة الأطراف المعنية وتعليم الموظفين قبل التنفيذ
قياس العلامات الحيوية القلبية والتنفسية بشكل متنقل وغير تداخلي، بما في ذلك بيانات الحركة والوضعية
التكرار المستمر والقابل للتعديل للمراقبة
شاشة مراقبة توضح الاتجاهات الموجهة المتكاملة والإشارات الموحدة وتمنع التحميل الزائد للمعلومات
التنبيهات القائمة على حدود معينة المتصلة بأنظمة استدعاء للاستجابة السريعة ودرجات الإنذار المبكر
التحكم في الإنذار والتأخيرات التي يمكن ضبطها على مستوى الجهاز ومحطة المراقبة المركزية
التدفق الآلي وعالي التردد للبيانات إلى خوادم بيانات الجهاز والتخزين السحابي
الحصول على بيانات دقيقة وموثوق بها وقابلة للنسخ
الحد الأدنى من تأثيرات أجهزة المراقبة الأخرى على أجهزة المراقبة
تدفق البيانات إلى الأجهزة الأخرى (أجهزة مراقبة المرضى و/أو منصات المراقبة المركزية و/أو الأجهزة المحمولة أو المتنقلة الأخرى)
الدمج بسلاسة مع السجل الطبي الإلكتروني
البيانات القابلة للاستخراج بسهولة (بما في ذلك البيانات موجية الشكل) مع سجلات زمنية دقيقة
التحليلات التنبئية متعددة الطبقات لتوجيه التدخلات الاستباقية
بروتوكولات التدخل المقترحة القائمة على الذكاء الاصطناعي والمتعلقة بمجموعات مختلفة من التغييرات في العلامات الحيوية والإنذارات

تحديات التنفيذ

لا يزال تنفيذ المراقبة المستمرة داخل الأقسام يشكل تحديًا رئيسيًا

على الرغم من أن أجهزة المراقبة القابلة للارتداء تبدو أنها أداة قابلة للنشر بسهولة ويمكن الاستفادة منها بشكل واضح، فإنها محفوفة بتحديات التنفيذ، وخاصة في ما يتعلق بالتكلفة والعائد على الاستثمار والمخاطر الأمنية ومعالجة البيانات والمشكلات الفنية، بما في ذلك المخاوف المتعلقة بحدوث أي خلل أو انقطاع الاتصال.8,10 بينما تُعد التكاليف الأولية كبيرة، من المرجح أن تتفوق الوفورات في التكاليف الناشئة عن الانخفاضات الطفيفة في النتائج السيئة للمرضى على تلك النفقات الأولية بسرعة كبيرة.21,30 ومع ذلك، تُعد تلك أيضًا فرصة لإجراء تحليلات أفضل للكلفة مقابل الفعالية توضح تكلفة الإعداد والصيانة السنوية لأجهزة المراقبة المستمرة مقابل تكاليف الدخول غير المرغوب فيه إلى وحدة العناية المركزة وفقدان سرير وحدة العناية المركزة وتمديد فترة الإقامة في المستشفى وفشل الأجهزة العضوية الناتج عن تغيرات ديناميكية دموية وتنفسية لا يتم تحديدها بالشكل الكافي.

تظل العقبة التشغيلية الأساسية بعد تنفيذ تلك الأجهزة هي إجهاد الإنذار بسبب الكمية المتزايدة للغاية من البيانات المتاحة. لذلك، يتطلب تنفيذ المراقبة داخل الأقسام الاستخدام المتزامن لإستراتيجيات التنبؤ بالمخاطر لتحديد المرضى الأكثر عرضة للإصابة والأكثر استفادة.21,31 بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يتضمن تحسين هذه الأنظمة إعداد التعلم الآلي وتنفيذه، وتكنولوجيا الكشف عن الأنماط، والذكاء الاصطناعي، وأيضًا تطوير أساليب المراقبة الفسيولوجية للقلب المتقدمة وطفيفة التوغل.
سيتطلب أيضًا استخدام المراقبة المستمرة داخل وحدات المستشفى أن نتشارك مع زملاء التمريض والعلماء الذين يساعدون على إجراء الأبحاث وتطوير تلك المستشعرات القابلة للارتداء بشكل أولي قبل إرسالها إلى السوق. وأخيرًا، يلزم وجود نظام تدخل متقدم وفعال ومنظم وسهل الاستخدام لمقدمي الخدمات السريرية في المناطق غير التابعة لوحدة العناية المركزة في المستشفى. قد يسهل ذلك على المتخصصين في مجال الرعاية الصحية تنفيذ التدخلات المبكرة والمناسبة، خاصة للمرضى الذين تسير علاماتهم الحيوية المستمرة في الاتجاه الخطأ.

الخلاصة

نرحب بإجراء مزيد من الأبحاث لزيادة التحقق من اعتماد الأجهزة القابلة للارتداء على نطاق واسع

باختصار، إن المراقبة المستمرة للأقسام باستخدام الأجهزة القابلة للارتداء تحمل أملاً كبيرًا في تحسين سلامة المرضى ونتائجهم. ولا زالت تحديات التنفيذ مستمرة، لكن يمكن مواجهتها بإجراء أبحاث أفضل لدعم حدوث تغيير في ممارسات المراقبة الحالية.

 

Megan H. Hicks, MD، أستاذ مساعد في التخدير في كلية الطب بجامعة ويك فورست، وينستون سالم، كارولاينا الشمالية.

Ashish K. Khanna, MD، أستاذ مساعد في التخدير ورئيس قسم الأبحاث في كلية الطب بجامعة ويك فورست، وينستون سالم، كارولاينا الشمالية.


ليس لدى Megan H. Hicks, MD أي تضارب في المصالح.

Ashish K. Khanna, MD، مستشار لدى Medtronic، وEdwars Life Sciences، وPhilips Research North America، وFifth Eye Inc.، وGE Healthcare، وPotrero Medical، وRetia Medical، وCaretaker Medical. تم تمويل عمله المتعلق بالمراقبة داخل الأقسام العامة من خلال جائزة معهد العلوم السريرية والتحويلية (CTSI)‏ NIH/NCTAS KL2 TR001421.


المراجع

  1. Nepogodiev D, Martin J, Biccard B, et al. Global burden of postoperative death. Lancet. 2019;323(10170):401. PMID: 30722955.
  2. Spence J, LeManach Y, Chan MTV, et al. Association between complications and death within 30 days after noncardiac surgery. CMAJ. 2019;191:E830–837. PMID: 31358597.
  3. Writing Committee for the VSI, Devereaux PJ, Biccard BM, et al. Association of postoperative high-sensitivity troponin levels with myocardial injury and 30-day mortality among patients undergoing noncardiac surgery. JAMA. 2017;317:1642–1651. PMID: 28444280.
  4. Ruetzler K, Khanna AK, Sessler DI. Myocardial injury after noncardiac surgery: preoperative, intraoperative and postoperative aspects, implications, and directions. Anesth Analg. 2020;13):173–186. PMID: 31880630.
  5. Sessler DI, Khanna AK. Perioperative myocardial injury and the contribution of hypotension. Intensive Care Med. 2018;44:811–822. PMID: 29868971.
  6. Andersen LW, Berg KM, Chase M, et al. Acute respiratory compromise on inpatient wards in the United States: Incidence, outcomes, and factors associated with in-hospital mortality. Resuscitation. 2016;105:123-9. PMID: 27255952.
  7. Perman SM, Stanton E, Soar J, et al. Location of in-hospital cardiac arrest in the United States—variability in event rate and outcomes. J Am Heart Assoc. 2016;5:e003638. PMID: 27688235.
  8. Michard F, Thiele RH, Saugel B, et al. Wireless wearables for postoperative surveillance on surgical wards: a survey of 1158 anaesthesiologists in Western Europe and the USA. BJA Open. 2022;23:1:100002. PMID: 37588692.
  9. Hemapriya D, Viswanath P, Mithra VM, et al. Wearable medical devices—design challenges and issues. IEEE International Conference on Innovations in Green Energy and Healthcare Technologies (ICIGEHT’17). March 2017. doi: 10.1109/IGEHT.2017.8094096.
  10. Khanna AK, Hoppe P, Saugel B. Automated continuous noninvasive ward monitoring: future directions and challenges. Crit Care. 2019;23(1):194. doi.10.1186/s13054-019-2485-7.
  11. Michard F, Kalkman CJ. Rethinking patient surveillance on hospital wards. Anesthesiology. 2021;135:531–540. PMID: 34237129.
  12. Badawy J, Nguyen OK, Clark C, et al. Is everyone really breathing 20 times a minute? Assessing epidemiology and variation in recorded respiratory rate in hospitalised adults. BMJ Qual Saf. 2017;26:832–836. PMID: 28652259.
  13. Churpeck MM, Adhikari R, Edelson DP. The value of vital sign trends for detecting clinical deterioration on the wards. Resuscitation. 2016;102:1–5. PMID: 26898412.
  14. Akel MA, Carey KA, Winslow CJ, et al. Less is more: Detecting clinical deterioration in the hospital with machine learning using only age, heart rate, and respiratory rate. Resuscitation. 2021;168:6–10. PMID: 34437996.
  15. Turan A, Chang C, Cohen B, et al. Incidence, severity, and detection of blood pressure perturbations after abdominal surgery: a prospective blinded observational study. Anesthesiology. 2019;130:550–559. PMID: 30875354.
  16. Saab R, Wu BP, Rivas E, et al. Failure to detect ward hypoxaemia and hypotension: contributions of insufficient assessment frequency and patient arousal during nursing assessments. Br J Anaesth. 2021;127(5):760-768. PMID: 34301400.
  17. Sun Z, Sessler DI, Dalton JE, et al. Postoperative hypoxemia is common and persistent: a prospective blinded observational study. Anesth Analg. 2015;121:709–715.PMID: 26287299.
  18. Khanna AK, O’Connell NS, Ahuja S, et al. Incidence, severity and detection of blood pressure and heart rate perturbations in postoperative ward patients after noncardiac surgery. J Clin Anesth. 2023;89:111159. PMID: 37295123.
  19. Sessler DI, Khanna AK. Perioperative myocardial injury and the contribution of hypotension. Intensive Care Med. 2018;44:811–822. PMID: 29868971.
  20. Liem VGB, Hoeks SE, Mol KHJM, et al. Postoperative hypotension after noncardiac surgery and the association with myocardial injury. Anesthesiology. 2020;133:510–522. PMID: 32487822.
  21. Khanna AK, Bergese SD, Jungquist CR, et al. PRediction of Opioid-induced respiratory Depression on Inpatient wards using continuous capnoGraphY and Oximetry: an international prospective, observational trial (PRODIGY). Anesth Analg. 2020;131:1012–1024. PMID: 32925318.
  22. Morrison LJ, Neumar RW, Zimmerman JL, et al. Strategies for improving survival after in-hospital cardiac arrest in the United States: 2013 consensus recommendations: a consensus statement from the American Heart Association. Circulation. 2013;127:1538–1563. PMID: 23479672.
  23. Lee LA, Caplan RA, Stephens LS, et al. Postoperative opioid-induced respiratory depression: a closed claims analysis. Anesthesiology. 2015;122:659–665. PMID: 25536092.
  24. Taenzer AH, Pyke JB, McGrath SP, Blike GT. Impact of pulse oximetry surveillance on rescue events and intensive care unit transfers: a before-and-after concurrence study. Anesthesiology. 2010;112:282–287. PMID: 20098128.
  25. Brown H, Terrence J, Vasquez P, et al. Continuous monitoring in an inpatient medical-surgical unit: a controlled clinical trial. Am J Med. 2014;127:226–232. PMID: 24342543.
  26. Eddahchouri Y, Peelen RV, Koeneman M, et al. Effect of continuous wireless vital sign monitoring on unplanned ICU admissions and rapid response team calls: a before-and-after study. Br J Anaesth. 2022;128:857–863. PMID: 35282866.
  27. Weller RS, Foard KL, Harwood TN. Evaluation of a wireless, portable, wearable multi-parameter vital signs monitor in hospitalized neurological and neurosurgical patients. J Clin Monit Comput. 2018;32:945–951. PMID: 29214598.
  28. Rowland B, Motamedi V, Michard F, et al. Impact of continuous and wireless monitoring of vital signs on clinical outcomes: a propensity matched study in 34,636 surgical ward patients. Br J Anaesth. 2023. (accepted for publication)
  29. Turan A, Khanna AK, Brooker J, et al. Association between mobilization and composite postoperative complications following major elective surgery. JAMA Surg. 2023;158:825–830. PMID: 37256591.
  30. Khanna AK, Ahuja S, Weller RS, et al. Postoperative ward monitoring—why and what now? Best Pract Res Clin Anaesthesiol. 2019;33:229–245. PMID: 31582102.
  31. Greenwald S, Chamoun GF, Chamoun NG, et al. Risk stratification index 3.0, a broad set of models for predicting adverse events during and after hospital admission. Anesthesiology. 2022;137:673–686. PMID: 36129680.